السامعي… حين تصنع المواقف رجال الدولة

يمنات
اللواء الركن عابد محمد الثور
كنت على ثقة كبيرة بأن السيد القائد، حفظه الله، لن يترك الألسن تنهش في مسيرة نضال الفريق الأول سلطان السامعي، وأنه سينصفه عبر إرسال لجنة عليا للقاء به ومعالجة القضايا التي ظلت عالقة لفترة طويلة. فالفريق السامعي كان وما يزال صاحب كلمة صادقة ورؤية واقعية، ويتمتع بقدرة كبيرة على قراءة الأحداث واستشراف نتائجها من خلال التحليل العميق للوقائع، وهو ما مكّنه من فهم مسارات المستقبل بدقة ووعي.
عرفت الشيخ سلطان منذ أكثر من ثلاثين عامًا، وكان خلالها من أبرز الرجال الذين قارعوا النظام السابق بشجاعة وثبات، دون خوف أو تردد أو مساومة.
وقد تعرض خلال مسيرته لعدة محاولات اغتيال، إلا أن الله حفظه ورعاه. ومثل هذه الشخصيات الوطنية تمثل رصيدًا حقيقيًا لليمن، ويجب الحفاظ عليها وصون مكانتها؛ فمن السهل أن نخسر رجلًا بحجم الفريق السامعي، لكن من الصعب جدًا أن نجد بديلًا يملك حضوره وتجربته ومكانته الوطنية.
كما أشيد بالدور الكبير الذي يقوم به السيد القائد، حفظه الله، في احتواء كثير من القضايا والخلافات التي كان يمكن أن تنزلق بالبلاد نحو الفتنة والانقسام. فنحن أمام قائد استثنائي استطاع أن يجعل من اليمن صخرة صلبة تحطمت عليها أحلام المعتدين والطغاة والمستكبرين، حتى بات العالم يتحدث عن اليمن بلغة جديدة فرضتها قوة الموقف وصلابة الإرادة.
لقد أصبحت اليمن اليوم حاضرة في المشهد الدولي كدولة تمتلك قرارها وسيادتها، ونجحت في فرض نفسها رغم كل التحديات، حتى غدت محل اهتمام العالم بأسره، بما تمثله من موقف وصمود وثبات.
فتحية عز وإباء وشموخ لهذا القائد، والتحية موصولة لكل القادة الشرفاء من أبناء اليمن، وفي مقدمتهم الفريق الأول سلطان السامعي، الذي عُرف دائمًا بالحكمة والصبر والثبات في أصعب الظروف، وكان يخرج في كل مرة منتصرًا للحق والموقف الوطني.
نسأل الله أن يحفظ وطننا الغالي وشعبنا العظيم، وأن يكلل صبر اليمنيين وجهادهم بالنصر، وأن يحفظ قائد الثورة ويوفقه لما فيه خير البلاد والعباد.. إنه على كل شيء قدير.